محمد جواد مغنية
305
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 221 - ما غرك بربك الكريم . . فقرة 1 - 2 : أدحض مسؤول حجّة ، وأقطع مغترّ معذرة . لقد أبرح جهالة بنفسه . يا أيّها الإنسان ما جرّأك على ذنبك ، وما غرّك بربّك ، وما آنسك بهلكة نفسك . أما من دائك بلول . أم ليس من نومتك يقظة . أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك . فربّما ترى الضّاحي لحرّ الشّمس فتظلَّه ، أو ترى المبتلى بألم يمضّ جسده فتبكي رحمة له ، فما صبّر على دائك ، وجلَّدك على مصابك ، وعزّاك عن البكاء على نفسك ، وهي أعزّ الأنفس عليك . وكيف لا يوقظك خوف بيات نقمة وقد تورّطت بمعاصيه مدارج سطواته . فتدلو من داء الفترة في قلبك بعزيمة ، ومن كرى الغفلة في ناظرك بيقظة . وكن للَّه مطيعا ، وبذكره آنسا . وتمثّل في حال تولَّيك